عبد الملك بن زهر الأندلسي

212

التيسير في المداواة والتدبير

طبقات المعدة أو لخلط سوداوي عن احتراق صفراء فاعلم أن ذلك الخلط بلغمي وأن المعدة استنقعت في جوهرها من خلط بلغمي ، فاسق العليل شراب سكنجبين عنصلي بماء قراح فاتر إلّا أن تكون السن شبابا فحسبك شراب السكنجبين ساذجا أو مع شراب الرازيانج كذلك أياما ثمانية أو عشرة . ويكون غذاؤه خبزا مختمرا بمخلول من فروج أو من يمام أو من عصافير ، ثم اسقه دواء مسهلا مما شأنه أن يستفرغ البلغم مثل بزر « 441 » القرطم ، وبزر القريص والمقل والسكبينج والجاوشير ، اجعل من كل واحد منها جزءا ، واجعل من شحم الحنظل المقطع الذي قد أجيد عركه بالكثيراء ( وبلب اللوز ) « 442 » المسحوقين عشر جزء ، واعجن الجميع بشراب السكنجبين السكري واعط من مجموع ذلك العليل بحسب ما تراه من قوته ، حسبك من أربعة دراهم إلى خمسة . فإن كان الوقت صيفا والعليل شابا فلت المعجون قبل عجنه بدهن اللوز لتا بليغا . وأمّا إن تبيّنت « 443 » أن الخلط الممرض إنما هو سوداوي فإن الاختلاج في الشفة يكون والتهوّع يكون مع ذلك إذا نام العليل على خلوّ من المعدة على عكس الحال المعهودة يعرضه خيالات في البصر وأخلاط مختلفة ويكاد أنه لا يرى رؤيا صحيحة ، وهذه أخص العلامات بهذا المرض . ولأن الخلط الممرض خلط سوداوي لا تطمع في تلطيفه بالسّكنجبين بل الأحرى أن تزيد فيه « 444 » . واستعمل اللوز المر وشراب القنطوريون وشراب الرّازيانج بالماء الفاتر أياما ، خمسة عشر يوما ، وبعد ذلك أسهله بالخربق الأسود فهو أخصّ الأدوية بهذه العلة تسقيه إياه بعد أن تنقعه ليلة في دهن اللوز ( الحلو ) « 445 » والبسبايج الحديث . واكسر من إكرابهما

--> ( 441 ) ب : نوار ( 442 ) ب : قلب الجوز ( 443 ) ط ، ل ، ك : تيقنت ( 444 ) ط ، ل ك : فيه به ( 445 ) ( الحلو ) ساقطة من ب